الشهيد الثاني

479

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

مرسلة « 1 » وفي بعض سند الأخرى جهالة « 2 » ومن ثَمَّ أنكره ابن إدريس « 3 » . وأصل التنكيل : فعل الأمر الفظيع بالغير ، يقال : نكَّل به تنكيلًا إذا جعله نكالًا وعبرة لغيره ، مثل أن يقطع أنفه أو لسانه أو اذنيه أو شفتيه . وليس في كلام الأصحاب هنا شيء محرَّر ، بل اقتصروا على مجرّد اللفظ فيرجع فيه إلى العرف ، فما يُعدّ تنكيلًا عرفاً يترتّب عليه حكمه والأمة في ذلك كالعبد . ومورد الرواية المملوك ، فلو عبّر به المصنّف كان أولى . « و » قد يحصل العتق « بالملك » فيما إذا ملك الذكر أحد العمودين أو إحدى المحرّمات نسباً أو رضاعاً ، والمرأة أحد العمودين « وقد سبق » تحقيقه في كتاب البيع « 4 » . « ويلحق بذلك مسائل » : « لو قيل لمن أعتق بعض عبيده : أأعتقتهم ؟ » أي عبيدك بصيغة العموم من غير تخصيص بمن أعتقه « فقال : نعم ، لم يُعتَق سوى من أعتقه » لأنّ هذه الصيغة لا تكفي في العتق ، وإنّما حُكِم بعتق من أعتقه بالصيغة السابقة . هذا بحسب نفس الأمر . أمّا في الظاهر ، فإنّ قوله : « نعم » عقيب الاستفهام

--> ( 1 ) وهي مرسلة جعفر بن محبوب ، راجع الوسائل 16 : 26 ، الباب 22 من كتاب العتق ، الحديث الأوّل . ( 2 ) في طريقها عبد الحميد وهو مشتركٌ بين الضعيف والثقة [ المصدرالمتقدّم : الحديث 2 ] وفي المختلف [ 8 : 26 ] والتحرير [ 4 : 194 ] جعلها في الصحيح ، وهو أعلم . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) انظر السرائر 3 : 8 - 9 . ( 4 ) سبق في الجزء الثاني : 230 - 231 .